توزيع حزم الفرشات وحقائب الكرامة للأسر المقيمة في وحدات RHU بقطاع غزة
1,432 فرشة و1,116 حقيبة كرامة تعيد للأسر النازحة أبسط مقومات الحياة اليومية
النزوح لا يسلب الناس بيوتهم فقط؛ بل يسلبهم تفاصيل حياتهم اليومية: فراشاً ينامون عليه، ومنشفة، وقطعة صابون. وفي مخيمات وحدات الإيواء المؤقتة (RHU) المنتشرة في قطاع غزة، تعيش آلاف الأسر التي فقدت منازلها وممتلكاتها، وتحتاج إلى ما هو أبعد من سقف: تحتاج إلى ما يحفظ صحتها وكرامتها وخصوصيتها.
استجابةً لذلك، تنفذ جمعية غزة للزراعة والبيئة مشروع توزيع حزم الفرشات وحقائب الكرامة على الأسر المقيمة في وحدات RHUفي مختلف محافظات القطاع، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة الإنمائي/برنامج مساعدة الشعب الفلسطيني (UNDP/PAPP)، وبدعم من وزارة الخارجية السويدية، فيما تُموَّل حقائب الكرامة بالشراكة بين وزارة الخارجية السويدية وحكومة جمهورية كوريا.
التدخل بالأرقام
لماذا الفرشات وحقائب الكرامة تحديداً؟
لأن أثرهما يتجاوز المادة الموزعة. الفراش الصحي يعني نوماً آمناً ووقاية من أمراض البرد والرطوبة داخل وحدات الإيواء. ومستلزمات النظافة تعني حماية مباشرة للصحة العامة في بيئة مكتظة ترتفع فيها مخاطر انتقال الأمراض، وتعني للنساء والفتيات على وجه الخصوص قدراً أساسياً من الخصوصية والكرامة لا تحتمل ظروف النزوح التفريط فيه.
منظومة توزيع تضمن العدالة والشفافية
تقود SAFE جميع مراحل المشروع عبر منظومة ميدانية متكاملة: تقييم الاحتياجات داخل المخيمات، وإدارة قوائم المستفيدين والتحقق منها، والإشراف على سلسلة الاستلام والتخزين والنقل، وتنظيم نقاط التوزيع بما يضمن سهولة الوصول ويحفظ خصوصية الأسر وكرامتها في كل مرحلة.
ولا ينتهي دور الفرق الميدانية عند تسليم المساعدة؛ إذ تتابع عمليات التوزيع وتتحقق ميدانياً من وصول الدعم إلى مستحقيه، ضمن نظام مساءلة مجتمعية وآلية شكاوى عاملة تتيح للمستفيدين إيصال ملاحظاتهم والاستجابة لها.
شراكة من أجل الكرامة الإنسانية
يجسد المشروع نموذجاً للتعاون الدولي متعدد الأطراف: تمويل سويدي وكوري، وإشراف أممي، وتنفيذ فلسطيني محلي بخبرة ميدانية عميقة. وهو جزء من محفظة شراكة متنامية بين SAFE وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي تشمل إعادة تأهيل المساكن، والمأوى الانتقالي، وإدارة الركام، ودعم الفئات الأكثر هشاشة في مختلف محافظات القطاع.
فكل فرشة تعني نوماً آمناً لعائلة، وكل حقيبة كرامة تعني صحة وخصوصية مصانة وكلاهما خطوة نحو حياة أكثر استقراراً وكرامة وأملاً.