مشروع إعادة تأهيل القطاع الزراعي المتضرر من الحرب على غزة 2014
153 وحدة إنتاجية أُعيدت إلى العمل في خمس محافظات
71 مشتلاً و52 دفيئة و 30 بئراً زراعياً.. بتمويل قدره 500,000 دولار
حين تتوقف الدفيئة عن الإنتاج، لا يتوقف محصول واحد فحسب. المشتل الذي يتعطل يقطع الإمداد عن عشرات المزارع التي تعتمد عليه في أشتالها. والبئر المدمَّر يترك أرضاً كاملة بلا ري. فالأضرار التي لحقت بالقطاع الزراعي في حرب 2014 لم تكن أضراراً فردية متفرقة، بل أضراراً في حلقات إمداد يعتمد عليها القطاع بأكمله.
من هذا الفهم، صُمّم المشروع ليعالج الحلقات الثلاث معاً المشتل الذي يوفر الشتلة، والدفيئة التي تنتج المحصول، والبئر الذي يرويهما. نفّذت جمعية غزة للزراعة والبيئة (SAFE) المشروع اعتباراً من أكتوبر 2015 وعلى مدار سبعة أشهر، بتمويل من البنك الإسلامي للتنمية عبر جمعية قطر الخيرية، بكلفة إجمالية بلغت 500,000 دولار.
المشروع بالأرقام
تغطية شاملة لقطاع غزة
نُفّذ المشروع في جميع محافظات قطاع غزة الخمس دون استثناء وهو نطاق يفرض قدرة لوجستية وإدارية على العمل المتزامن في مواقع متباعدة، وشبكة علاقات ميدانية تغطي القطاع بأكمله، ومنظومة إشراف هندسي قادرة على ضبط الجودة في 153 موقعاً مختلفاً خلال سبعة أشهر.
منهجية قائمة على التقييم لا التقدير
اعتمد المشروع منهجية عمل موثقة في كل مرحلة:
1. الزيارات الميدانية معاينة مباشرة لكل مشتل ودفيئة متضررة، لا اعتماد على تقارير غير محققة.
2. حصر قيمة الأضرار لكل وحدة على حدة تقدير كلفة الضرر بشكل فردي لكل مشتل ودفيئة، بما يضمن أن يتناسب التدخل مع حجم الضرر الفعلي لا مع حصة موحدة توزَّع على الجميع.
3. تعبئة استبيانات لكل وحدة توثيق منهجي لبيانات كل مشتل ودفيئة، يبني قاعدة بيانات دقيقة يُستند إليها في التنفيذ والتدقيق لاحقاً.
4. متابعة صرف الدفعات للمزارعين متابعة صرف الدفعة الأولى من الشريك الممول للمزارعين، بما يضمن وصول المستحقات في مواعيدها.
5. التنفيذ على مراحل متابعة تنفيذ المرحلتين الأولى والثانية من أعمال المشاتل والدفيئات، بما يتيح ضبط الجودة ومعالجة الملاحظات قبل الانتقال إلى المرحلة التالية.
6. التقرير الختامي وقصص النجاح توثيق النتائج النهائية إلى جانب قصص نجاح المستفيدين، بما يوثق الأثر على مستوى الأرقام والأشخاص معاً.
لماذا يُعد هذا المشروع محطة فارقة؟
الأكبر في محفظة الجمعية التنموية بقيمة 500,000 دولار، يمثل هذا المشروع أكبر تدخل زراعي نفّذته الجمعية، بما يعكس ثقة مؤسسية في قدرتها على إدارة تمويل بهذا الحجم.
شراكة مع مؤسسة تمويل متعددة الأطراف التنفيذ لصالح البنك الإسلامي للتنمية، وهو مؤسسة مالية دولية تخضع لمعايير تدقيق وامتثال صارمة، يمثل شهادة مؤسسية على أنظمة الجمعية المالية والإدارية.
استهداف البنية الإنتاجية لا الاستهلاكية المشاتل والدفيئات والآبار أصول إنتاجية تعمل لسنوات، فكل دولار أُنفق تحوّل إلى قدرة إنتاجية دائمة لا إلى مساعدة تُستهلك.
تعافٍ على مستوى القطاع لا الأفراد إعادة تشغيل 71 مشتلاً تعني استعادة إمداد الأشتال لمئات المزارع، وإعادة تأهيل 30 بئراً تعني عودة الري لمساحات واسعة. الأثر هنا يتجاوز عدد المستفيدين المباشرين بمراحل.
دور الجمعية
قادت الجمعية المشروع بكامل مراحله الفنية والتنفيذية: تنفيذ الزيارات الميدانية وتقييم الأضرار وحصرها لكل وحدة، وإعداد الاستبيانات وقواعد البيانات، وتحديد المواصفات الفنية لأعمال التأهيل، والإشراف الهندسي المباشر على تنفيذ المراحل، ومتابعة صرف الدفعات للمزارعين، وضبط الجودة، وإعداد التقرير الختامي وتوثيق قصص النجاح.
شراكة من أجل تعافي القطاع الزراعي
يعكس المشروع قيمة الشراكة بين مؤسسات التمويل التنموي الدولية والمنظمات المحلية المتخصصة. فبتمويل من البنك الإسلامي للتنمية عبر جمعية قطر الخيرية، وتنفيذ محلي بخبرة زراعية وهندسية، عادت 153 وحدة إنتاجية إلى العمل في خمس محافظات.
البذرة تحتاج مشتلاً، والمحصول يحتاج دفيئة، وكلاهما يحتاج ماءً. إعادة تشغيل الحلقات الثلاث معاً هو ما يعيد القطاع إلى الإنتاج، لا إصلاح حلقة واحدة.