توزيع طرود صحية للأسر النازحة من مخيم جباليا إلى مدينة غزة
حين تصل الأسرة بلا شيء، تبدأ الاستجابة من أبسط مقومات الصحة والكرامة
100 طرد صحي لـ100 أسرة نازحة.. بقيمة 100 دولار للطرد الواحد
خرجت آلاف الأسر من مخيم جباليا شمال قطاع غزة نحو مدينة غزة دون أن تحمل معها شيئاً. وفي أماكن النزوح المكتظة، حيث تشحّ المياه وتتراجع خدمات الصرف الصحي وتغيب أبسط مستلزمات النظافة، لا تكون النظافة الشخصية مسألة راحة، بل خط الدفاع الأول أمام الأمراض المعدية التي تنتشر بسرعة في مثل هذه البيئات وخصوصاً بين الأطفال وكبار السن.
استجابةً لذلك، نفّذت جمعية غزة للزراعة والبيئة (SAFE) توزيع طرود صحية على الأسر النازحة من مخيم جباليا إلى مدينة غزة، بدعم من لجنة الأصدقاء الأمريكية للخدمة (AFSC)، في 7 ديسمبر 2024.
التدخل بالأرقام
لماذا الطرود الصحية؟
لأن أثرها وقائي لا إغاثي فحسب. في بيئات النزوح المكتظة، يرتبط انتشار الأمراض الجلدية والمعوية والتنفسية ارتباطاً مباشراً بغياب مستلزمات النظافة الأساسية. وتوفير طرد صحي متكامل للأسرة يعني حماية مباشرة للصحة العامة، وتخفيفاً للضغط على منظومة صحية منهكة أصلاً، إضافة إلى صون الخصوصية والكرامة وهو بُعد تتضاعف أهميته بالنسبة للنساء والفتيات في ظروف النزوح.
كما أن قيمة الطرد الواحد (100 دولار) تعكس محتوى شاملاً يغطي احتياجات الأسرة لفترة ممتدة، لا مجرد مواد رمزية.
دور الجمعية
نفّذت الجمعية التدخل بالكامل ودون شريك منفّذ: تحديد الأسر النازحة من مخيم جباليا وفق معايير الاحتياج، وتوريد المواد وتجهيز الطرود، وتنظيم عملية التوزيع الميداني بما يضمن العدالة وسهولة الوصول وحفظ كرامة الأسر المستفيدة.
شراكة تصل إلى المتضررين
يعكس هذا التدخل قيمة الشراكة مع المؤسسات الدولية الملتزمة بالعمل الإنساني، حيث أتاح دعم لجنة الأصدقاء الأمريكية للخدمة (AFSC) استجابة موجّهة لفئة من أشد الفئات تضرراً: النازحون من شمال القطاع الذين فقدوا منازلهم وممتلكاتهم دفعة واحدة.
بمئة دولار، حصلت أسرة نازحة على ما يحفظ صحتها وكرامتها. هذا هو الفرق الذي تصنعه الاستجابة الموجّهة في التوقيت الصحيح.