مشروع تسمين خراف العساف في وادي السلقا
دورة إنتاج قصيرة.. وعائد نقدي سريع للأسر الريفية
300 رأس من خراف العساف لـ60 أسرة.. مع حزمة أعلاف ورعاية بيطرية لستة أشهر
في المجتمعات الريفية، لا تحتاج كل أسرة إلى المشروع نفسه. فبعض الأسر تحتاج أصلاً إنتاجياً يتكاثر على المدى الطويل، وأخرى تحتاج عائداً نقدياً سريعاً يسدّ فجوة دخل آنية. من هنا جاء مشروع تسمين الخراف كنموذج مكمّل: دورة إنتاج قصيرة تنتهي ببيع الرؤوس المسمّنة، فيتحقق العائد خلال أشهر لا سنوات.
نفّذت جمعية غزة للزراعة والبيئة (SAFE) المشروع في منطقة وادي السلقا بالمحافظة الوسطى في أبريل 2003، بتمويل من الندوة العالمية للشباب الإسلامي، بكلفة إجمالية بلغت 51,600 دولار.
المشروع بالأرقام
لماذا التسمين؟
لأنه يستهدف حاجة مختلفة عن حاجة التربية والإكثار. فالتسمين دورة إنتاجية قصيرة ومحدودة المخاطر: يتسلم المستفيد الرؤوس ويربّيها بأعلاف مؤمّنة ورعاية بيطرية حتى تبلغ وزن التسويق، ثم يبيعها ليحقق عائداً نقدياً مباشراً يمكّنه من إعادة الاستثمار في دورة جديدة أو تلبية احتياجات أسرته العاجلة.
وقد جاء اختيار سلالة العساف لملاءمتها هذا النموذج، بما تتميز به من معدلات نمو جيدة وجودة لحم مرتفعة تنعكس على القيمة التسويقية للرأس الواحد.
لماذا الحزمة المتكاملة؟
لأن نجاح التسمين يتوقف على التغذية والرعاية أكثر مما يتوقف على عدد الرؤوس:
دور الجمعية
قادت الجمعية المشروع بخبرتها الزراعية والبيطرية: اختيار السلالة والمواصفات الفنية للرؤوس، وتحديد المستفيدين في وادي السلقا وفق معايير الاستحقاق والقدرة على التربية، وتوريد الخراف والأعلاف والمستلزمات البيطرية، وتقديم الإرشاد البيطري والمتابعة الميدانية، وتنفيذ برنامج اللقاحات الموسمية.
شراكة من أجل سبل العيش
يعكس هذا المشروع البعد الزراعي والتنموي الأصيل في هوية الجمعية. فبدعم من الندوة العالمية للشباب الإسلامي، تحوّل تمويل واحد إلى 60 مشروعاً أسرياً صغيراً في منطقة ريفية، ضمن قطاع الثروة الحيوانية الذي يمثل أحد أعمدة الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي في قطاع غزة.
خمسة رؤوس ودورة تسمين واحدة كانت كافية لتمنح أسرة دخلاً تصنعه بنفسها، لا مساعدة تنتظرها.