مشروع إكثار أمهات خراف العساف في محافظة خان يونس
من مساعدة تُستهلك إلى أصل إنتاجي يتكاثر
164 نعجة عساف لـ50 أسرة.. مع حزمة دعم بيطري وأعلاف تضمن استمرار الإنتاج
الفارق بين المساعدة والتمكين أن الأولى تُستهلك والثانية تُنتج. من هذا المبدأ صُمّم مشروع إكثار أمهات خراف العساف: بدل توزيع مساعدات تنتهي بانتهاء استهلاكها، جرى تسليم الأسر المستفيدة أصلاً إنتاجياً حيّاً قادراً على التكاثر وإدرار دخل متجدد عاماً بعد عام.
نفّذت جمعية غزة للزراعة والبيئة (SAFE) المشروع في محافظة خان يونس في مارس 2003، بتمويل من ائتلاف الخير، بكلفة إجمالية بلغت 98,200 دولار.
المشروع بالأرقام
لماذا سلالة العساف؟
لأنها من السلالات مزدوجة الغرض عالية الإنتاجية، تجمع بين غزارة إنتاج الحليب وجودة اللحم ومعدلات خصوبة وتوائم مرتفعة. هذا يعني أن النعجة الواحدة لا تمثل مصدر دخل واحداً بل ثلاثة: الحليب ومشتقاته، والمواليد، وقيمة القطيع المتنامي وهو ما يجعل اختيار السلالة قراراً فنياً مؤثراً في جدوى المشروع، لا تفصيلاً ثانوياً.
لماذا الحزمة المتكاملة؟
لأن توزيع الحيوانات وحده لا يكفي. فالمستفيد الذي يتسلم نعاجاً دون أعلاف قد يضطر لبيعها خلال أسابيع، والقطيع الذي يفتقر إلى الرعاية البيطرية معرّض للنفوق أو تراجع الإنتاج. لذلك صُمّم الدعم كحزمة مترابطة:
هذا التصميم هو ما يفرق بين توزيع مواشٍ ومشروع سبل عيش حقيقي.
دور الجمعية
قادت الجمعية المشروع بخبرتها الزراعية والبيطرية: اختيار السلالة والمواصفات الفنية للحيوانات، وتحديد المستفيدين وفق معايير الاستحقاق والقدرة على تربية القطيع، وتوريد النعاج والأعلاف والمستلزمات البيطرية، وتقديم الإرشاد البيطري والمتابعة الميدانية، وتنفيذ برنامج اللقاحات الموسمية.
شراكة من أجل سبل العيش
يعكس هذا المشروع البعد الأصيل في هوية الجمعية: العمل الزراعي والتنموي إلى جانب الاستجابة الإنسانية. فبدعم من ائتلاف الخير، تحوّل تمويل واحد إلى 50 مشروعاً أسرياً صغيراً قابلاً للنمو والاستمرار، ضمن قطاع الثروة الحيوانية الذي يمثل أحد أعمدة الأمن الغذائي والاقتصاد الريفي في قطاع غزة.
كل نعجة لم تكن مساعدة تُستهلك، بل بداية قطيع ومصدر دخل يكبر مع الوقت.